
أكد معالي الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، السيد يعقوب ولد سالم فال، أنه، منذ انتخاب فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، شرعت الدولة في تنفيذ إصلاحات عميقة ترمي إلى تعزيز اللامركزية وتقريب الإدارة من المواطنين، بوصف ذلك خيارا استراتيجيا لترسيخ الحكامة المحلية وتحسين فعالية العمل العمومي، مشيرا إلى أنه تم إنشاء وزارة منتدبة لدى وزارة الداخلية تُعنى باللامركزية والتنمية المحلية، تجسيدا للإرادة السياسية الرامية إلى تمكين الجماعات المحلية وتعزيز أدوارها التنموية.
جاء ذلك خلال ترؤس معاليه، الليلة البارحة، اجتماعا بمباني جهة كوركل بمدينة كيهيدي، ضم السلطات الإدارية والمنتخبين على مستوى ولاية كوركل، بهدف متابعة برنامج تنمية الولاية، والاستماع عن قرب إلى الإداريين والمنتخبين حول أبرز الإشكالات التي تعترض تنفيذ برنامج التنمية المحلية في الولاية.
وأوضح معالي الوزير، خلال الاجتماع، أن الحكومة، وبالتوازي مع برنامج تحسين الخدمات الأساسية في العاصمة انواكشوط، أطلقت برنامجا استعجاليا لتنمية ولايات الداخل، استهدف حتى الآن 223 بلدية في عموم التراب الوطني، وذلك بهدف تقليص الفوارق الجهوية والاستجابة السريعة لحاجيات السكان وتثبيتهم في أماكنهم الأصلية، خصوصا في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية.
ولضمان حسن تنفيذ هذا البرنامج ومتابعة مشاريعه، أشار معالي الوزير إلى تشكيل لجنة وزارية فنية تتولى الإشراف العام والتنسيق، إلى جانب لجان جهوية يرأسها الولاة، وأخرى على مستوى المقاطعات يرأسها الحكام، في إطار منظومة متابعة متكاملة تسعى إلى إنجاز المشاريع في الآجال المحددة ووفق المعايير الفنية المطلوبة.
وتطرق معالي الوزير إلى الدور المحوري الذي تضطلع به البلديات، مستعرضا تاريخ نشأتها والمهام الموكلة إليها، ومؤكدا أن الدولة تعمل على توفير الوسائل الضرورية والدعم اللازم لتمكينها من أداء مهامها على الوجه الأكمل، بما يعزز مساهمتها في التنمية المحلية ويقرب الخدمات من المواطنين.
وحث الحضور على مضاعفة الجهود لتذليل مختلف المعوقات التي تواجه التنمية المحلية، والعمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يضمن تحسين الخدمات وتقريب الإدارة من المواطنين.



