القائم بالأعمال الأوكراني في نواكشوط يستعرض تطورات الحرب الروسية ضد أوكرانيا وآفاق التعاون الزراعي مع موريتانيا

أجرى القائم بالأعمال لسفارة أوكرانيا في نواكشوط، السيد رومان سيريدا، برفقة السكرتير الثاني في السفارة، لقاءً مع رئيس جمعية الصحفيين والاعلام الرقمي الموريتانية اشريف ولد العربي. وناقش الطرفان آخر التطورات في الحرب الروسية ضد أوكرانيا والتحديات التي يواجهها المجتمع الأوكراني في ظل أقسى شتاء خلال أربع سنوات من الحرب.
(صورة 1)
وأشار القائم بالأعمال إلى أنه حتى يناير 2026، تستمر الأعمال العدائية المسلحة ضد أوكرانيا لأكثر من 1418 يوماً، وهو ما يتجاوز، للمقارنة، مدة الحرب التي خاضها الاتحاد السوفيتي ضد ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية. ووفقاً للبيانات المتوفرة، فإن عدد الخسائر الروسية في الأفراد تجاوز 1.2 مليون عسكري.
(صور 2، 3)
كما أفاد بأنه في ظل غياب النجاحات العسكرية على الجبهة، تلجأ روسيا إلى شن ضربات بإطلاق المسيّرات المفخخة والصواريخ مكثفة على المناطق المدنية في أوكرانيا. وهي تستهدف بشكل متعمد منشآت الطاقة ومحطات الغلايات، مستخدمة موجات الصقيع كأداة إضافية للضغط والإرهاب ضد السكان المدنيين في أوكرانيا.
وأشار رومان سيريدا إلى التصريحات الرسمية التي تفيد بأنه خلال ديسمبر 2025 وبداية يناير 2026، تم تنفيذ 6 ضربات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد مدن أوكرانية مختلفة. وخلال الأسبوع الأول من شهر يناير وحده، أُطلق على البلاد 1100 طائرة مسيّرة، وأكثر من 890 قنبلة جوية موجّهة، و50 صاروخاً. ونتيجة لهذه الهجمات، تعرضت منظومة الطاقة في المدن الأوكرانية والعاصمة كييف لأضرار جسيمة.
(صور 3، 4، 5)
وفي ظل حالة الطوارئ، يحصل معظم المواطنين الأوكرانيين على الكهرباء لبضع ساعات فقط في اليوم. وبسبب حجم الدمار الذي لحق بشبكات الكهرباء والتدفئة، إضافة إلى الصقيع الذي يصل إلى 20 درجة تحت الصفر، لا تستطيع المولدات العمل بشكل طبيعي، ويعاني الناس من البرد في منازلهم، وتُجبر معظم المتاجر على الإغلاق المؤقت، كما تتجمد أنابيب المياه وتتعرض للتلف.
وفي هذا السياق، أفاد القائم بالأعمال بوجود تصاعد في أنشطة روسيا الهادفة إلى تجنيد الشباب في الدول الإفريقية لصالح الهياكل العسكرية الروسية، ولا سيما عبر الخداع، للمشاركة في الحرب ضد أوكرانيا.
وأكد الدبلوماسي الأوكراني أنه رغم الحرب، تواصل بلاده الحفاظ على مستوى عالٍ من الإنتاج الزراعي. وحتى نهاية عام 2025، تنتج أوكرانيا 36% من زيت عباد الشمس في العالم، و13% من الذرة، و7% من الحبوب. وشدد على التزام أوكرانيا بدورها كشريك رئيسي في مجال الأمن الغذائي العالمي.
وفي هذا الإطار، أشار إلى لقائه الأسبوع الماضي بوزير الزراعة والسيادة الغذائية الموريتاني، سيد أحمد ولد ابُّوه، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجال الغذاء والإمدادات، بما في ذلك تزويد موريتانيا بالمواد الغذائية في إطار المبادرة الإنسانية لرئيس أوكرانيا «الحبوب من أوكرانيا»، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحد.



