مباحثات بين وزير الدفاع الموريتاني والسفير الصيني في نواكشوط أمس*

أجرى وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء *حننه ولد سيدي*، يوم الثلاثاء 12 مايو 2026، مباحثات بمكتبه في نواكشوط مع سفير جمهورية الصين الشعبية لدى موريتانيا *تانغ تشونغ دونغ*.
وتناول اللقاء *سبل تعزيز علاقات التعاون القائم بين البلدين، خاصة في المجالات الموكلة لوزارة الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء*.
حضر المباحثات من الجانب الموريتاني مدير العلاقات الخارجية بوزارة الدفاع العقيد الشيخ محمد الأمين بلال، فيما حضر من الجانب الصيني الملحق العسكري بسفارة الصين في نواكشوط.
يأتي هذا اللقاء في إطار *الشراكة الاستراتيجية* التي تربط نواكشوط وبكين منذ رفع العلاقات لمستواها في سبتمبر 2024، وتزامناً مع احتفال البلدين بالذكرى الـ60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية في يوليو 2025.
وسبق للسفير تانغ أن أكد أن خطط التعاون المستقبلية ستشمل *”التعاون في الأمن والدفاع”* كأحد المحاور الحيوية، إلى جانب البنية التحتية والطاقة والتحول الرقمي. كما أشاد الجانب الصيني في مناسبات سابقة بـ”عمق التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين الصديقين”، مؤكداً عزم الجيش الصيني على مواصلة تعزيز التبادلات مع الجيش الموريتاني.
التعاون في مجال الدفاع يركز على بناء القدرات وتطوير التجهيزات، في ظل التحديات الأمنية بمنطقة الساحل. ويتميز النهج الصيني بعدم ربط التعاون بشروط سياسية، وهو ما ينسجم مع سياسة موريتانيا في إدارة علاقاتها الخارجية.
الصين شريك تجاري رئيسي لموريتانيا بحجم تبادل بلغ 2.42 مليار دولار في 2024. ومن أبرز المشاريع ميناء الصداقة وجسر الصداقة في نواكشوط. وألغت الصين مؤخراً الرسوم الجمركية على معظم الواردات الإفريقية، مما يفتح المجال أمام الصادرات الموريتانية.
موريتانيا تؤكد التزامها بمبدأ الصين الواحدة، فيما تدعم بكين مواقف نواكشوط في المحافل الدولية وتقدم مساعدات في المجال الصحي عبر الفرق الطبية.
انعقاد اللقاء في مايو 2026 يعكس استمرار الزخم في العلاقات الثنائية، خاصة مع دخول الخطة الخمسية الصينية 2026-2030 حيز التنفيذ، والتي تركز على مشاريع الربط والتنمية عالية الجودة مع إفريقيا.



