انعقاد المؤتمر العام الوطني لحزب الوحدة والتنمية،


نواكشوط – فندق الخاطر
شهد فندق الخاطر في العاصمة نواكشوط، الليلة البارحة، انعقاد المؤتمر العام الوطني لحزب الوحدة والتنمية، وسط حضور سياسي ودبلوماسي لافت، تُوِّج بإعادة انتخاب الرئيس الحالي الشيخ بوي شيخنا محمد تقي الله بالإجماع، إلى جانب تجديد الثقة في الهيئات القيادية للحزب، واستحداث مجلس سياسي جديد يضم 12 عضواً.
وقد حضر فعاليات المؤتمر عدد من رؤساء الأحزاب السياسية، من الموالاة والمعارضة، إضافة إلى شخصيات وطنية وازنة، وبعض أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى البلاد، فضلاً عن حضور واسع من مناضلي ومناضلات الحزب، الذين توافدوا للمشاركة في هذا الاستحقاق التنظيمي الهام.
كلمة الرئيس… رؤية للمرحلة المقبلة
وفي كلمته بالمناسبة، عبّر الرئيس المعاد انتخابه عن اعتزازه بالثقة التي منحها له المؤتمرون، مؤكداً أن هذا الإجماع “تكليف قبل أن يكون تشريفاً”، ومشدداً على أن المرحلة القادمة تتطلب مزيداً من العمل الجاد، وتغليب المصلحة الوطنية، وتعزيز حضور الحزب في المشهد السياسي بما يخدم تطلعات المواطنين.
وثمّن الرئيس روح الانضباط والمسؤولية التي طبعت أشغال المؤتمر، مشيراً إلى أن استحداث مجلس سياسي مكوَّن من 12 عضواً يشكّل خطوة نوعية لتعزيز آليات التشاور وصناعة القرار داخل الحزب، وتوسيع دائرة المشاركة في رسم التوجهات الاستراتيجية.
كما أكد التزام الحزب بمواصلة نهجه القائم على الحوار والانفتاح، والعمل من أجل ترسيخ الممارسة الديمقراطية، ودعم جهود التنمية والإصلاح، داعياً كافة القوى السياسية إلى تغليب لغة التفاهم والتعاون خدمةً للوطن.
أجواء تنظيمية وحضور وازن
واتسمت جلسات المؤتمر بنقاشات مستفيضة حول الأداء التنظيمي والسياسي للحزب خلال المرحلة الماضية، حيث عبّر المتدخلون عن إشادتهم بما تحقق من حضور سياسي وتنظيمي، مؤكدين دعمهم لخيارات القيادة وتجديد الثقة فيها.
واختُتمت فعاليات المؤتمر في وقت متأخر من الليل، وسط أجواء من الحماس والتفاؤل، عكست وحدة الصف داخل الحزب، والإرادة المشتركة للمضي قدماً نحو مرحلة جديدة من العمل السياسي المنظم والفاعل.
وبذلك يفتح حزب الوحدة والتنمية صفحة جديدة في مسيرته، عنوانها الاستمرارية في القيادة، والتجديد في الرؤية، وتعزيز الهياكل، بما يواكب تحديات المرحلة ويستجيب لتطلعات قواعده ومنتسبيه.



