بيـــــــــــــــــــــــــــــان

تابع اتحاد الفنانين الموسيقيين الموريتانيين، بمنتهى الأسف والاستنكار، ما صدر عن فرقة “أولاد لبلاد” من عمل في قالب غنائي هابط، فاحش، مبتذل، وكاذب في مضمونه، ومسيء بصورة فجّة لقيم المجتمع الموريتاني المحافظ، وضارب عرض الحائط بكل ما يمثله الفن من رسالة سامية ومسؤولية أخلاقية ووطنية.
وإن الاتحاد، وهو المؤتمن على صون كرامة الفن والدفاع عن رسالته النبيلة، ليؤكد أن ما صدر لا يدخل بأي شكل من الأشكال ضمن دائرة الإبداع أو حرية التعبير، بل يمثل سقوطًا مدويًا وانحرافًا خطيرًا عن ثوابت الفن وأخلاقياته، وكذبًا وافتراءً صارخًا واعتداءً صريحًا على الذوق العام، واستهانة مرفوضة بالأخلاق والقيم.
كما يسجل الاتحاد، وبلغة حازمة لا تقبل التأويل، أن ما تضمنه هذا العمل من إيحاءات ومضامين كاذبة وزائفة تمس مقام رئيس الجمهورية، يُعد تجاوزًا سافرًا لا يمكن السكوت عليه، وانتهاكًا خطيرًا لهيبة الدولة ورموزها، وتنكرًا مكشوفًا للمكاسب العظمى التي حققها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للوطن عمومًا، وللمواطنين أمنًا وتقدمًا ورعاية، وللفنانين بصفة أخصّ ترقيةً ورعاية.
الأمر الذي يضع مرتكبيه تحت طائلة المساءلة الكاملة قانونيًا وأخلاقيًا ومهنيًا.
ويُذكّر الاتحاد في هذه السانحة ببعض ما قدّمه فخامة رئيس الجمهورية للفنانين والفن في بلادنا، حيث تم استحداث معهد الفنون، وإطلاق جائزة فخامة رئيس الجمهورية للفنون الجميلة، وتأسيس إدارة مركزية للفنون، إضافة إلى المجلس الأعلى لمهنيي الفن مع قرب إطلاق بطاقة الفنان المهني، وتنظيم انتخابات الفنانين الموسيقيين، واستحداث المهرجان الوطني للموسيقى.
وفي ذات الإطار، تمت العناية التامة بالفنانين ومواكبة واقعهم وظروفهم، حيث تجاوزت الرعاية التقدير المعنوي إلى تقديم الدعم والمساندة، لا سيما للفنانين الذين يمرون بظرف طارئ، إذ أولى فخامة رئيس الجمهورية اهتمامًا خاصًا لضمان الحفاظ على كرامة الفنان ومكانته.
وفي ضوء هذه العناية والدعم الاستثنائيين، يرى الاتحاد أن ما صدر من إساءة لا يليق، ولا يمكن أن يُقابل بهذا الاهتمام والإنجاز، إذ تمس قيم الفن والفنانين، وتنتهك رموز الدولة، وتتعارض مع كل ما حققته هذه الرعاية من مكتسبات للفعل الفني الوطني.
وتأسيسًا على ما سبق، يعلن اتحاد الفنانين الموسيقيين الموريتانيين بكل وضوح:
إدانته المطلقة لهذا العمل شكلًا ومضمونًا، واعتباره عملاً مسيئًا للفن وللأخلاق والذوق.
استخدامه أقصى درجات الاستنكار لهذه الممارسات المنحرفة، التي تمثل خطرًا حقيقيًا على صورة الفن الموريتاني.
الشروع الفوري في اتخاذ إجراءات تأديبية صارمة بحق جميع المعنيين بهذا العمل، دون استثناء أو تهاون.
تفعيل أقصى العقوبات التأديبية المنصوص عليها في لوائح الاتحاد، والتي قد تصل إلى التجميد أو الإقصاء النهائي من الساحة الفنية الوطنية.
متابعة هذا الملف بكل جدية حتى تحقيق الردع الكامل، وضمان عدم إفلات أي طرف من المساءلة.
كما يشدد الاتحاد على أن هذا القرار نهائي لا رجعة فيه، وأنه لن يقبل بأي اعتذار شكلي أو محاولة تبرير، لأن ما حدث تجاوز كل الحدود المقبولة قانونًا وأخلاقًا وفنًا.
ويحذر الاتحاد، بصرامة تامة، كل من تسول له نفسه العبث بقيم المجتمع أو الإساءة للفن أو المساس برموز الدولة، بأن الاتحاد سيكون له بالمرصاد، وسيتعامل مع أي تجاوز مماثل بأقصى درجات القوة والحزم، دون تردد أو مجاملة.
وفي هذا السياق، يدعو الاتحاد جميع الفنانين والمنتسبين للحقل الثقافي إلى الالتزام الصارم بأخلاقيات المهنة، واحترام ثوابت المجتمع، وصون كرامة الفن من كل أشكال الابتذال والانحدار، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب انضباطًا كاملاً ومسؤولية مضاعفة.
وختامًا، يجدد اتحاد الفنانين الموسيقيين الموريتانيين عزمه الثابت على حماية الفن الموريتاني من كل أشكال التشويه، والعمل بلا هوادة على صون رسالته النبيلة، وترسيخ مكانته كرافعة للوعي والجمال والقيم الأصيلة.
والله ولي التوفيق.



