محلي

“تريزور باي”.. رقمنة تحصيل أم اقتطاع مقنن من جيب المواطن البسيط؟

أثار نظام الدفع الإلكتروني “Trésor Pay” المعتمد من طرف الخزينة العامة لتحصيل الرسوم والفواتير، موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، بسبب حجم الرسوم الإضافية المفروضة على المعاملات الصغيرة.
وحسب وصل دفع تحصلت عليه وكالتنا، فإن فاتورة لا يتجاوز مبلغها الأصلي 20 أوقية جديدة (MRU 20)، تضاف إليها تكلفة خدمة تبلغ 8.62 أوقية، وضريبة تبلغ 1.72 أوقية، ليصبح المبلغ الإجمالي المستحق 30.34 أوقية، أي بزيادة تتجاوز 51% من القيمة الأصلية.
ويتساءل المواطنون بأي سند قانوني يتم فرض هذه التكاليف، ومن هي الجهة المستفيدة منها؟

ففي الوقت الذي تروج فيه الحكومة للرقمنة كأداة لتسهيل الخدمات وتقريب الإدارة من المواطن، تتحول هذه الرقمنة إلى عبء إضافي، خاصة على المواطنين البسطاء وأصحاب الدخل المحدودة.
ويطالب مواطنون الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة المالية والخزينة العامة، بالكشف عن الإطار القانوني المنظم لهذه الاقتطاعات، ونشر المرسوم المحدد لسقف العمولات، مع توفير بديل مباشر يسمح للمواطن بإنجاز معاملاته مع الخزينة دون وسيط. أو فتح رقم حساب مباشر للخزينة يتيح السداد بدون عمولة خدمة، ضمانا لمبدأ مجانية الخدمة العمومية وعدالة الولوج إليها.
ويبقى السؤال المطروح: هل جاءت خدمة “تريزور باي” لتسهيل الخدمة أم لخلق وسيط رقمي جديد يقتطع من المواطن ما كان يقتطعه الوسطاء التقليديون، ولكن هذه المرة تحت غطاء قانوني؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى