محلي

الصحفي: هل يشجّعك محمد بن سلمان على القيام بخطوات معيّنة فيما يتعلّق بإيران؟

ترامب:
نعم، يفعل ذلك. إنه مقاتل. وبالمناسبة، فهو يقاتل إلى جانبنا.

عندما تتكشّف الحقائق
الآن، وبعد أن وجّه ترامب شكره العلني لمحمد بن سلمان على دعمه في الهجوم على إيران، لم يعد هناك مجال للشك في أن هذا العدوان الأمريكي–الصهيوني لم يكن عملاً منفرداً، بل جاء نتيجة تنسيق وتواطؤ ومساندة من بعض الأطراف الإقليمية. وفي مثل هذا المشهد الواضح، لا يمكن القبول بمحاولة إدانة الردود الدفاعية الإيرانية، مع تجاهل الخلفيات الحقيقية والأدوار المعلنة في صناعة هذا العدوان. وإذا كان بعضهم قد اعتاد في السابق إصدار البيانات لمطالبة إيران بضبط النفس وعدم استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة، فإن منطق العدل والإنصاف يفرض اليوم أن تتوجه هذه الأصوات نفسها إلى السعودية، مطالبةً إياها بوقف التعاون مع ترامب ونتنياهو في كل ما يستهدف إيران ويهدد أمن المنطقة واستقرارها.
إن معيار الحياد الحقيقي يتجلى في مثل هذه اللحظات الفاصلة؛ فالصمت إزاء الشراكة في العدوان ليس حياداً، بل هو شكل من أشكال التواطؤ المقنّع. والتاريخ لا يحكم بضجيج الخطابات ولا بزخارف المواقف المعلنة، بل بالحقائق الثابتة والمواقف الصريحة، وسيبقى في ذاكرة الشعوب من وقف إلى جانب المظلوم، ومن اصطفّ، عن قصد أو مصلحة، في معسكر الداعمين للعدوان. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، تبرز الحاجة إلى مراجعة المواقف والعودة إلى مبادئ العدالة والاستقلال الإقليمي، لأن تجاهل هذه المبادئ لن يقتصر ضرره على دولة بعينها، بل سيمتد أثره إلى المنطقة بأسرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى